تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى الرجوع أبو يوسف.

وفي قول أبي يوسف ومحمد في ذلك مثل قول أبي حنيفة الآخر.

والأصل في ذلك: أن الجنايات على الأحرار يعتبر فيما ذهاب الزينة على حيالها، والنفع على حياله.

والدليل على صحة ذلك: اتفاق الجميع من فقهاء الأمطار أن في إحدى أذني الحر: نصف الدية، وعظم ما يراد منها الزينة، فقد روي عن النبي عليه الصلاة والسلام "أن في الأذن نصف الدية"، رواه محمد بن إسحاق عن مكحول عن النبي ﷺ مرسلًا.

وكذلك الأنف: فيه الدية، والمبتغى منه الجمال، وفي اليدين: الدية، وكذلك العين إذا ذهب ضوؤها، والأسنان، وسائر الأعضاء التي فيها المنافع.

وكذلك في ذهاب العقل، أو ماء الصلب من ضربة: ففيه الدية، وإنما أبطل المنفعة، فثبت بذلك أن الجنايات على الأحرار يعتبر فيها الجمال على حياله، والنفع على حياله.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٥ · ص ٣٧١