تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبل صدقتك، وردها على أبويك، قال: وورثه إياها منهما بعد ذلك"

قال أبو الفضل: وحدثنا الأنصاري قال: ثنا أبو أمية بن يعلى الثقفي قال: ثنا أبو الزناد قال: "جاء عبد الله بن زيد إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله كل شيء سوى سلاحي، وسكني صدقة يجعله رسول الله حيث شاء، فجعله رسول الله في الأوقاص، يعني المساكين.

فجاء أبواه إلى النبي ﷺ فقالا: إن بنينا تصدق بأرض له، وإنه ليس لنا شيء إلا أن نسأل مع الأوقاص.

فقال لهم النبي ﷺ: قد رددت عليكما صدقة ابنكما، فكلا، واتقيا الله، فأكلاها حتى ماتا.

فقال عبد الله: قد مات أبواي، فهي حل لي؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم، فكلها هنيئًا"

وهذه الأخبار تدل على أن وقفه إياها لم يخرجها عن ملكه، ولا منع انتقال الملك منها، لأن النبي ﷺ ردها إليه بعدما وقفها على المساكين.

* ومن جهة النظر: إن وقف الأرض إنما يصح عند مجيزيه لأجل الصدفة والقرية التي في إخراج غلتها، وهو لو تصدق بالغلة وهي

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٤ · ص ٩