تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رزقكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت﴾.

وقال: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾، وإنما المراد الصدقة.

وقوله: أستنفق بها: معناها: تصدق بها، والله أعلم.

وأيضًا: يحتمل أن يكون الرجل كان فقيرًا، يجوز له أكل الصدقة.

- وأما لفظ عبد الله بن يزيد عن أبيه وقوله: أفضها في مالك: فلا دلالة فيه على جواز الأكل، وإنما فيه الأمر بحفظها، وإجرائها فيما بين ماله في الموضع الذي يحوز فيه ماله.

- وأما قوله في حديث حماد بن سلمة: فهو لك: فإن حمل على حقيقة لفظه، لوجب أن يكون مالكًا لها، ولا خلاف أن الملتقط لا يملكها، فإذا معناه: لك إمساكها، كما "قال عبد الله بن رواحة لليهود حين بعثه النبي ﷺ خارصًا: إن شئتم فلكم، وإن شئتم لي".

وإنما أضافه إلى نفسه، لا على جهة أنه يملك استهلاك الثمر، والانتفاع بها، لكنه لما كان هو المتولي لخرصها، والقيام فيها: جاز أن يقال: وإن شئتم فلي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٤ · ص ٥٩