تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعطى فيها حياته باطل.

فإن قيل: إنما عنى بها العمرى التي يقول فيها: هي لك ولعقبك، فأما إذا قال: هي لك ما عشت، فهو كما قال، وترجع إلى الواهب بعد موت الموهوب له.

وذلك لما حدثنا محمد بن بكر قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله قال:

"إنما العمرى التي أجاز رسول الله ﷺ أن يقول: هي لك ولعقبك، فأما الذي قال: هي لك ما عشت، فإنها ترجع إلى صاحبها".

قيل له: الأخبار التي قدمناها من لفظ النبي ﷺ أولى بالاستعمال من قول الراوي وتفسيره، لأن قول النبي ﷺ.

وقد أبطل لفظ النبي عليه الصلاة والسلام هذا التأويل في الحديث ابن أبى ذئب الذي ذكرناه حين قال: [:"هي له ولعقبه بتاتًا".

وأما قوله:] "هي لك ما عشت، فإنها ترجع إلى صاحبها": يجوز أن

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٤ · ص ٣٦