تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو أمير الجيش.

وروى قتادة عن الحسن أن المراد به قرابة الخلفاء.

فلما لم يكن في الآية دلالة علي تخصيص قرابة النبي ﷺ بذلك دون غيرهم، حصل اللفظ مجملا، مفتقرا إلي البيان، فسقط الاحتجاج بعمومه.

فإن قيل: قد "أعطى النبي ﷺ العباس من سهم ذوي القربى، وكان من الأغنياء".

فدل أن الغني منهم يستحقه، وأنه غير مخصوص بالفقراء.

قيل له: ليس معنا يقين بأن العباس كان غنيًا في الحال التي أعطاه النبي ﷺ من سهم ذوي القربى، وليس كونه كان غنيا في وقت ما، يوجب أن يكون غنيًا أبدًا.

وأيضًا: فجائز أن يكون أعطاه ليفرقه على فقراء بني هاشم.

وإن صح أنه أعطاه وهو غني، وأنه أخذه لنفسه: كان وجهه أنه اجتمع له النصرة، والقرابة، فاستحقه في حال الغنى والفقر.

* ومن الدليل على أنه مستحق بالفقر دون غيره بعد النبي ﷺ: أنا وجدنا سائر من ذكر مع ذوي القربى في الآية لم يستحقوه إلا بالفقر، وهم اليتامى والمساكين وأبناء السبيل، والمعنى فيه أنه سهم

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٤ · ص ٢٢٥