تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضاعت من بين ثيابي، فضمنني عمر بن الخطاب ".

وروى هشام بن حسان عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك قال: " استودعت ستة آلاف، فذهبت، فقال عمر: ذهب لك معها شيء؟ قلت: لا، فضمنني".

قيل له: يحتمل أن يكون خالف أمر المودع خلافًا يوجب عليه الضمان، فأخذه عمر باعترافه بالخلاف، وألزمه الضمان.

ويدل على نفي ضمانها: قول الله تعالى: ﴿مَا عَلَى المُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾، وهو محسن في حفظ مال أخيه المسلم إذا استحفظه إياه.

وقال: ﴿وتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ والتَّقْوَى﴾.

مسألة: [ضمان المودع إن لم يرد الوديعة بطلب المودع]

قال أبو جعفر:"ومن أودع رجلا شيئًا، ثم سأله الردَّ إليه، فأبى ذلك عليه، ومنعه: ضمنه".

وذلك لأنه صار غاصبًا بالمنع، إذ ليس له الإمساك في هذه الحال،

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٤ · ص ٢١٠