تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الأرض، فإن غلتها التي صح الوقف من أجلها، يصح أخذ البدل عنها وتمليكها، فالأصل أحرى أن يجوز نقل الملك فيها مع وقفه إياها.

فإن قال قائل: اعتلالك بأن في تصحيح وقفه إزالة ملكه لا إلى مالك بقوله: منتقض بإجازتك الوقف في الوصية.

قيل له: إنما أجيزه إذا أضافه إلى ما بعد الموت؛ لأن الموت يوجب زوال ملكه، فلم يزل بقوله، وإنما حظ قوله فيه: منع انتقاله إلى الوارث إذا كان في الثلث الذي يملكه الميت، فليس ذلك إزالة ملكه لا إلى مالك بقوله.

[أدلة المخالفين:]

واحتج مخالفنا بما روى ابن عون وغيره عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال: أصيب أرضًا من خيبر، ما أصبت مالًا أنفس عندي منها، فأتيت رسول الله ﷺ أستأمره، فقال: "إن شئت حسبت أصلها، وتصدقت بها".

وفى بعض ألفاظ هذا الحديث: "وتصدقت بثمرتها".

وفى بعضها: "إن شئت أمسكت أصلها، وتصدقت بثمرتها".

قال: "فتصدق بها عمر على أن لا تباع، ولا توهب، ولا تورث، حتى تصدق بها في الفقراء والأقربين"، وذكر الحديث.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٤ · ص ١٢