تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فدل هذا الخبران على صحة قولنا؛ لأن عروة وحكيما باعا ما اشتريا بغير أمر النبي ﷺ، وأجاز النبي ﷺ بيعهما بأخذه الجينا.

فإن قيل: في حديث عروة أنه أمره بشراء شاة، فاشترى شاتين ولم يفسخه النبي ﷺ، ولم يدل على وقوف الشراء، كذلك البيع.

قيل له: قد ذكر في حديث شبيب بن غرقدة أن النبي ﷺ أمره أن يشتري له أضحية، والأضحية مصدر لا يختص بعدد دون عدد، فتناولت الواحدة فما فوقها.

ويجوز أن يكون قال له: اشتر شاة، ثم قال له: اشتر أضحية، فيصح اللفظان جميعا، ويكون مخيرا.

*وأما وجه حديث حكيم بن حزام، وقد كان باع ما اشترى، ثم اشترى بأحد الدينارين، ولم يكن مأمورا بالشراء الثاني، فأخذه النبي ﷺ، فهو أنه كان مشتريا لنفسه، فلما رضي أن يعطيه النبي ﷺ بالدينار الذي نقده، وحصل في ضمانه، وأخذه النبي ﷺ منه، صار ذلك بيعا فيما بينهما.

دليل آخر: وهو قول الله تعالى: ﴿وأحل الله البيع﴾، فوجب وقوعه على عموم اللفظ.

فإن قيل: دل على أنه بيع.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٣ · ص ٨٨