تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحمل الخبر على مذهب المخالف خلاف الأصول؛ لأنه يوجب أن يكون لو اشترى شارة بصاع تمر، ثم حلبها، أنه يردها ويرد معها صاع تمر، ومعلوم أن حصة اللبن أقل من صاع، فهذا خلاف الأصول من وجهين:

أحدهما: أنه يلزمه أكثر مما عليه.

والثاني: ما فيه من الربا؛ لأنه يأخذ عن نصف صاع تمر: صاع تمر.

مسألة: [ظهور العيب في الأمة المشتراة بعد استغلالها]

قال أبو جعفر: (من اشترى أمة فاستغلها، ثم أصاب بها عيبا، ردها على بيعها، والغلة طيبة).

وذلك لما حدثنا عبد الباقي بن قانع قال: حدثنا علي بن محمد بن أبي الشوارب قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا مسلم بن خالد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رجلا اشترى غلاما في عهد النبي ﷺ، وبه عيب لم يعلم به، فاستغله، ثم على بالعيب، فخاصمه إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله! إنه قد استغله منذ زمان، فقال رسول الله ﷺ: "الغلة بالضمان".

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٣ · ص ٦٧