تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو هريرة: فيما دون خمسة أوسق.

قيل له: العرية ما وصفنا من الهيئة، وقد دللنا عليه في صدر المسألة.

ويدل عليه أيضا: ما روى عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ "نهى عن المزابنة".

وقال زيد بن ثابت: ورخص رسول الله ﷺ في النخلة والنخلتين، يوهبان للرجل، فيبيعهما بخرصهما تمرا".

فإن قيل: فما فائدة الرخصة على ما تأولت، والثمرة ملك الواهب بعد لم يملكها الموهوب له.

قيل له: لولا خبر الرخصة فيه، لمنعناه من ذلك، لما فيه من إخلاف الوعد.

ولم يكن نبيح أيضا للموهوب له أخذ البدل؛ لأنه لم يملك بعد، فأفادنا الخبر جواز ذلك.

وأيضا: فلو كان خبر العرية واردا على الوجه الذي ادعيتموه من جواز عقد الشراء على ثمرة بخرصها تمرا، لكان خبر النهي عن المزابنة، وقوله ﷺ "التمر بالتمر، مثلا بمثل": أولى بالاستعمال منه؛ لأنه متفق على استعماله، وخبر العرية مختلف في استعماله على الوجه الذي ذهب إليه المخالف، ومتى ورد خبران على هذا الوصف، كان

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٣ · ص ٤٧