تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أحمد: الموات هو: الذي لا حق فيه لآدمي بعينه، ومتى كان فيه حق لقوم بأعيانهم: لم يكن مواتا.

فما كان من فناء قرية، أو مرعاها، أو محتطبها، فأهل القرية أولى بها من سائر الناس، وحقهم في الانتفاع به دون من سواهم ثابت، فلا يكون مواتا، كما أنها لو كانت ملكا لهم: لم تكن مواتا.

والذي ذكره عن أبي يوسف، إنما هو اجتهاد في إيجاب الفرق بين فناء القرية، وما ليس بفناء لها.

مسألة: [إذن الإمام في إحياء الأرض]

قال: (وقال أبو حنيفة: ليس لأحد أن يحيي أرضا مواتا إلا بأمر الإمام، ولا يملكه إلا بتمليك الإمام إياه ذلك.

وقال أبو يوسف ومحمد: من أحيا مواتا من الأرض فقد ملكه بذلك، أذن له الإمام في ذلك، أو لم يأذن له فيه).

لأبي حنيفة: ما روى معاذ عن النبي ﷺ: "ليس للمرء إلا ما طابت به نفس إمامه"، وقد ذكرنا إسناده في باب السير من هذا الكتاب.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٣ · ص ٤٤٣