تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويدل على أن أمر خيبر ليس بأصل فيما اختلفنا فيه: ما حدثنا عبد الباقي بن قانع قال: حدثنا عبد الله بن موسى بن هلال قال: حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي قال: حدثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن نافع عن عبد الله بن عمر قال:

"لما فتحت خيبر، سأل يهود رسول الله ﷺ أن يعملوا على نصف ما خرج منها من الثمر، فقال رسول الله ﷺ: أقروهم فيها على ذلك ما شئنا، فكانوا فيها كذلك حتى أخرجهم عمر".

وفي أخبار أخر: "أن النبي ﷺ قال لليهود: أقركم ما أقركم الله".

ولا خلاف بين أهل العلم أن المساقاة والمزارعة إذا لم يكن لهما وقت معلوم: لم تجز واحدة منهما، وأنهما لا تجوزان على الشرط الذي ذكر في أمر خيبر من قوله: "أقركم فيها ما شئنا"، "وأقركم فيها ما أقركم الله".

فدل أنه ليس بأصل لما اختلفنا فيه، إذ كانت المزارعة والمساقاة عند مجيزهما ضربا من الإجازة لا تجوزان إلا مؤقتتين بوقت معلوم.

فإن قال قائل: لو كان النبي ﷺ أقرهم على أملاكهم، وأخذ منهم نصف الثمار على جهة الجزية، لما جاز إخراجهم

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٣ · ص ٤٢٦