تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خيبر، قال ابن الأعرابي: ثم صارت بعد ذلك لغة، فقيل للأكار العامل: خيبر.

قال أحمد: ومعلوم أن عظم ما عقد النبي ﷺ على أهل خيبر العمل فيه: كان النخل، فدل أن المخابرة اسم يتناول المساقاة، فوجب أن تبطل بعموم نهيه عن المخابرة.

فإن قيل: لم نرهم يشتقون من المواضع اسما للأفعال، ولا يجوز أن يكون اسم المخابرة مشتق من خيبر.

قيل له: قد أجاز ذلك على الأعرابي، وهو مقبول القول في اللغة.

وأيضا: قد وجدناهم يقولون: بدا الرجل: إذا صار إلى البدو.

وقال الله تعالى: ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾.

ويقولون: أعرق الرجل: إذا أتى العراق، وأنجد: إذا أتى نجدا، وأتهم: إذا أتى تهامة، وذلك مشهورا في لغتهم، فليس يمتنع أن يسموا المساقاة مخابرة، اشتقاقا من قصة خيبر.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٣ · ص ٤١٩