تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إجارة، والإجارة لا تجوز إلا بأجر معلوم، لقوله ﷺ: "من استأجر أجيرا فليعلمه أجره".

والأجرة أيضا في هذه المسألة مشروطة على غرر، لأنها شرطت بما يكسبه، ويجوز أن لا يسكب.

*ويقتضي أن يكون العمل معلوما، والمدة معلومة؛ لأن العقد واقع على المدة، والمضاربة ليس لها مدة معلومة، ولا عمل معلوم، فبطل، وصارت إجارة فاسدة.

* وإنما الفرق بين المضاربة والإجارة، أن المضاربة ضرب من الشركة، والإجارة عقد على المنافع، لا على وجه الشركة، بل لا تجوز مع الشركة.

مسألة: [ما يجب بفساد المضاربة]

قال: (وإذا فسدت المضاربة: كان الربح لرب المال، وللمضارب أجرة مثله).

وذلك لأنها حصلت إجارة بأجر مجهول، والإجارة إذا فسدت أوجبت أجر المثل للعمل.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٣ · ص ٣٦٨