تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة: [القول قول المشتري في الثمن]

قال: (وإذا اختلف الشفيع والمشتري في الثمن: فالقول قول المشتري).

وذلك لان الدار في ملك المشتري، والشفيع يردي نقلها إليه بالثمن، فالقول قول المشتري فيما يستحق به النقل، كالبيع مع المشتري.

والأصل فيه قول النبي صلى الله على وسلم: " إذا اختلف البيعان، فالقول ما قال البيع أو يترادان".

فجعل القول قول البيع والشفيع؛ لأنه لم يكن بينهما عقد، ولم ينتقل الملك إليه بعد، وإنما هو ملك المشتري.

وهذا يفارق الوكيل والموكل إذا اختلفا في الثمن، فيتحالفان؛ لأن الشيء في ملك الآمر انتقل إليه بالعقد، فصار كالمشتري مع البيع.

مسألة: [تعارض بينة الشفيع والمشتري]

قال: (وإن أقام كل واحد منهما على ما ادعى من ذلك بينة: كانت البينة بينة الشفيع، في قول أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف: البينة بينة المشتري).

وذلك لان الشفيع أقام البينة على أقرار المشتري بما أدعى، وأقام المشتري البينة على إقرار نفسه أيضا، فحصل منه إقراران: أحدهما على نفسه، والآخر لنفسه، فإقراره على نفسه أجوز من إقراره لنفسه، ألا ترى

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٣ · ص ٣٥٩