تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة: [الأولى بالشفعة]

قال أبو جعفر: (وأولى الشفعاء بالمبيع: الشريك الذي لم يقاسم، ثم يتلوه الشريك في الطريق، ثم الجار الملاصق).

وإنما كان الشريك في المبيع أولى لحديث جابر: "قضى رسول الله ﷺ بالشفعة فيما لم يقسم".

وقوله: "إنما جعل رسول الله ﷺ الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة".

وقد بينا أن تأويله: أن جارا وشريكا اختصما، فقضى للشريك دون الجار، ولم يجعل للجار مع الشريك حقا.

ويدل عليه: حديث أبي رافع من طريق إبراهيم بن مهاجر، وقد قدمنا إسناده: "الشريك أحق بالشفعة، والجار أحق ممن وراءه".

ولا خلاف بين الفقهاء أن الشريك أحق من الجار، ثم الشريك في الطريق أولى من الجار؛ لأن قوله: "الشريك أحق بالشفعة، والجار أحق من غيره": ينتظم الشريك في الطريق وغيره.

ولحديث عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر عن النبي ﷺ: "جار الدار أحق بشفعة جاره، ينتظر بها إذا كان

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٣ · ص ٣٥١