تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأبان أن اختلاف أنواعه لا يبيح التفاضل فيه؛ لأن الجمع هو الأنواع المختلفة منه، وكذلك الحنطة كما وصفنا.

مسألة:

(ولحوم الضأن والماعز جنس واحد).

لأن اختلافهما كاختلاف أنواع التمر، ألا ترى أنهما من جنس واحد في الصدقات، وكذلك البقر والجواميس.

قال: (والحنطة والشعير جنسان).

لقوله ﷺ: "وبيعوا الحنطة بالشعير كيف شئتم، يدا بيد".

مسألة: [بيع الحيوان باللحم]

قال أبو جعفر: (ولا بأس ببيع الحيوان باللحم من جنسه، من غير اعتبار اللحم في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد: لا يجوز إلا أن يعلم أن في الحيوان المبيع من اللحم أقل من اللحم الذي اشترى به).

لأبي حنيفة: أن اعتبار لحم الحيوان في حال حياته ساقط؛ لأنه لو اعتبر لما صح العقد رأسا، لأنه لا يحل إلا بالزكاة، ألا ترى أن ما بان منه قبل الزكاة فهو ميتة، فلما جاز البيع إذا كان أقل، دل على سقوط اعتباره في حال الحياة.

وأما ما روي عن النبي ﷺ "أنه نهى عن بيع اللحم

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٣ · ص ٣٤