تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضا: فإن الواجب في الابتداء إذا كان المثل هو، لم يملك القيمة عليه إلا بالتراضي، أو بقضاء القاضي؛ لأنهما أسباب التمليكات، وليس انقطاعه من أيدي الناس سببا يوجب التمليك، فوجب أن يكون المثل في الذمة حتى ينقله بالقضاء، أو يملكه إياه، فيعتبر حينئذ قيمته عند التمليك.

*وجعله محمد عند الانقطاع، بمنزلة ما لا مثل له، فاعتبر قيمته يومئذ.

وأما أبو يوسف فإنه عند الانقطاع اعتبر قيمته يوم الغصب؛ لأنه سبب الضمان دون الانقطاع، ودون الخصومة.

مسألة: [ضمان إتلاف المصوغات بالقيمة]

قال: (ومن كسر قلب فضة لرجل: فصاحبه بالخيار، إن شاء أخذه مهشوما لا شيء له غيره، وإن شاء ضمنه قيمته مصوغا من الذهب).

والأصل في ذلك: أن ما لا يجوز التفاضل فيه متى أحدث فيه نقص، لم يجز أن يسلم له الوزن، أو الكيل وزيادة، وذلك لأن ذلك النقصان لا قيمة له إذا لاقى جنسه، وله قيمة إذا لاقى غير جنسه، فلا يجوز للمالك

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٣ · ص ٣٣٤