تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مدة: فللمعير الرجوع بعد البناء والغرس).

لما ذكرنا من العموم قوله ﷺ، والنظر.

* (ويأخذ المستعير بهدم بنائه، وقلع شجره، وإن شاء أعطاه قيمة البناء والغرس).

وذلك لأنه لما صح له الرجوع فيها لما بيناه، خرجت من أن تكون عارية، فكان بمنزلة وضع شيئا في أرض غيره، فيِمر برفعه؛ لأنه ليس له الانتفاع بها إلا بإذن مالكها.

وللمعير أن يعطيه قيمة ذلك، لما في قلعه من تخريب أرضه.

مسألة: [استعارة الأرض بشرط البناء إلى مدة معلومة]

قال أبو جعفر: (ولو كانت العارية إلى وقت بعينه: لم ينقض، والمسألة بحالها، وكان على المعير قيمة البناء والغرس قائمين في الأرض).

وقال أحمد: وله الرجوع في الأرض لما بينا، ويغرم قيمة البناء والغرس؛ لأنه قد غره في الغرس والبناء، وتبقيته فيه إلى انقضاء المدة، فضمنها إذ أخرجه منها قبل الوقت، كما يضمن البيع عند الاستحقاق بالغرور.

ويضمن قيمته قائما في الأرض لأجل الغرور، كما يضمنه البيع عند الاستحقاق.

*****

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٣ · ص ٣٢٠