فإن قيل: قوله ﷺ: "على اليد ما أخذت حتى ترد": عمومه يوجب ضمانها.
قيل له: لم تضمن حال الهلاك، لأنه قال: "عليه ما أخذت"، ولا قيمة، فليست ما أخذت، فإنما تناول ذلك رد العين مادامت قائمة، فأما حال الهلاك، فلم يدخل في الخبر.
ويعارضون عليه بقوله تعالى: (ما على المحسنين من سبيل)، والمستعير محسن في استعارته ثوبا ليصلي فيه، وعموم الآية ينفي ضمانه.
وقد روي عن علي رضي الله عنه مثل قولنا.
وروي عن ابن عباس وأبي هريرة ضمانها.
مسألة: [إعارة العارية].
قال أبو جعفر: (ومن استعار دابة، ولم يسم شيئا: كان له أن يعيرها غيره).
شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٧