تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لي عبدا ومتاعا، أو: اشتر لي عبدا بألف درهم: جازت الوكالة.

والأصل في هذا الضرب من الوكالة: أن يكون الثمن معلوما، لا يصح إلا بذلك، ثم مع الجنس: ينبغي أن يكون الثمن معلوما أو الصفة، فإن كان الثمن معلوما: جازت الوكالة مع جهالة الصفة، وإن كانت الصفة معلومة: جازت مع جهالة الثمن.

وكان القياس عندهم أن لا تصح إلا مع نفي الجهالات التي هي منفية عن عقود البياعات، من قبل أن الشيء ينتقل إلى الوكيل، ومن جهته ينتقل إلى الموكل في هذا الوجه.

كمن اشترى عبدا من جملة عبيد بغير عينه، فلا يجوز، هذا هو القياس في الوكالة الشرى، إلا أنهم تركوا القياس، وأجازوها مع جهالة الصفة إذا كان الجنس والثمن معلوما، ومع جهالة الثمن إذا كان الجنس والصفة معلومة.

والأصل فيه: حديث عروة البارقي، وحكيم بن حزام "أن النبي ﷺ دفع إليه دينارا وأمره أن يشتري له شاة"، والشاة مجهولة الصفة، معلومة الجنس.

فاجزنا هذا القدر من الجهالة في الوكالة الخاصة،

وجازت أيضا مع جهالة الثمن إذا كانت الصفة معلومة، مثل أن يقول: اشتر لي عبدا روميا وإن لم يسم الثمن؛ لأن جهالة الثمن مع معرفة الصفة، ليست بأكثر من جهالة الصفة مع معرفة الثمن.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٣ · ص ٢٨٩