تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتعتبر قيمته وقت التمليك.

مسألة: [انتفاع الرجل بجناح مده من بيته على الطريق]

قال أبو جعفر: (وإذا أشرع الرجل جناحا على طريق نافذ، فإن أبا حنيفة رحمه الله قال: له الانتفاع به ما لم يمنعه من ذلك أحد، أو خاصمه فيه، فإن منعه أحد أو خاصمه فيه: لم يسعه الانتفاع به، وكان عليه نزعه.

وقال أبو يوسف ومحمد: إذا كان ذلك مما لا ضرر فيه: لم يكن لأحد منعه، وكان له الانتفاع به).

وجه قول أبي حنيفة: أن حق كافة المسلمين ثابت في الموضع، إلا أن له الانتفاع به ما لم يمنع منه، كما له أن يقعد في الطريق، وينتفع بفنائه ما لم يؤذ به أحدا.

فإن خاصمه فيه أحد: كان عليه نزعه؛ لأن كل أحد خصم في ذلك، إذ كل الناس متساوون في ثبوت الحق في الموضع.

وقال أبو يوسف ومحمد: إذا لم يضر أحدا: فله أن ينتفع به، إذ ليس فيه إبطال حق أحد.

وهذا كما قال أبو حنيفة في أرض الموات، أن المحيي لها لا يملكها إلا بإذن الإمام في قول أبي حنيفة، لتساوي الكافة في الحق في الموضع.

وفي قولهما: يملكها المحيي لها: أذن الإمام، أو لم يأذن، إذ ليس فيه إبطال حق أحد.

*قال أحمد: قال محمد في كتاب الصلح: ولو كان لرجل ظلة،

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٣ · ص ٢٠٦