تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صاحبه خشية أن يستقيله".

فقوله: "بالخيار ما لم يتفرقا": معناه تفرق الأقوال؛ لأنه لو أراد التفرق بعد البيع، لم يصح معه معنى قوله: "خشية أن يستقيله"؛ لأن الاستقالة لا تكون إلا في بيع البتات الذي لا خيار فيه، لأن الاستقالة هي مسألته الإقالة، ووجوب الخيار لكل واحد منهما، ينافي ذلك، فثبت أن قوله: "ما لم يتفرقا": معناه تفرق القول.

ثم قال: "ولا يحل له أن يفارقه ببدنه، خشية أن يندم، فيستقيله": وليس ذلك على جهة التحريم، إنما هم على جهة الندب والحث على سماحة الأخلاق.

وقد روي عن عمر أنه قال: "البيع صفقة، أو خيار"، فنفى وجوب الخيار، موقوع الصفة، إلا مع الشرط.

قال أبو جعفر في فرقة الأبدان نحو ما ذكرنا.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٣ · ص ١٢