تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورائه إلى يمينه".

وهذا الخبر ينتظم عدة أحكام:

أحدهما: أن مقام المأموم الواحد أن يكون عن يمين الإمام.

والثاني: أن قيامه عن يساره، لا يمنع صحة صلاته؛ لأن النبي ﷺ لم يأمره باستئنافها حين افتتحها عن يساره.

والثالث: أن صلاة المنفرد خلف الصف جائزة؛ لأنه حصل منفردًا خلف النبي ﷺ حين أداره إلى أن صار عن يمينه.

والرابع: أن تفعل اليسير في الصلاة لا يفسدها.

والخامس: أن مثل ذلك مباح في الصلاة وإن كان فعلًا ليس منها، لإصابة سنة الصلاة وتعليمها.

والسادس: أن مقام الصغير الذي لم يبلغ في الصف، كمقام الكبير؛ لأن ابن عباس رضي الله عنه كان صغيرًا؛ لأن النبي ﷺ توفي، ولم يبلغ مبلغ الرجال.

* وإذا كان مع الإمام رجلان: أقامهما خلفه.

وذلك لما روى أنس رضي الله عنه أن النبي ﷺ في بيت أم سليم رضي الل عنها، فأقامني واليتيم من ورائه، وأقام أم سليم

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٢ · ص ٧٤