تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي عن عمر رضي الله عنه أنه صلى بهم جنبًا، ثم أعاد، ولم يعيدوا.

قالوا: فلما لم يأمر النبي ﷺ القوم باستئنافها، دل على جواز صلاتهم.

ولما قال لهم: "مكانكم" وبقوا على حال القيام: دل أنهم كانوا في الصلاة؛ لأن النبي ﷺ قالك "إذا أقيمت الصلاة، فلا تقوموا حتى تروني".

قيل له: ليس في الخبر أن القوم قد كانوا كبرواز

وليس في وله ﷺ للقوم: "مكانكم"، دلالة على أنهم كانوا في الصلاة، وإنما فيه أمرهم بأن لا يتفرقوا حتى يرجع.

وقيامهم لانتظاره لا يد لعلى أنهم كانوا في الصلاة.

وأيضًا: قد ذكر أبو داود هذا الحديث، فرواه عن ابن عون وأيوب وهشام عن محمد بن سيرين وقال فيه: "فكبر، ثم أومأ إلى القوم أن اجلسوا، فذهب فاغتسل، ثم عاد".

فقد صح بأمره إياهم بالجلوس، أنهم لم يكونوا في الصلاة.

وما ذكر في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "أنهم لم يزالوا قيامًا

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٢ · ص ٥٥