تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسكين﴾.

قيل له: قد اتفق الجميع على أن فيه إضمارًا؛ لأن إطاقة الصوم لا توجب الفدية بحال، ألا ترى أنه إذا لم يفطر لم تجب عليه فدية.

وإذا ثبت أن في الآية ضميرًا، احتيج إلى دلالة من غيرها في إثبات حكمها؛ لأنه ليس أحد الخصمين أولى بدعوى مراد الضمير من صاحبه، وعندنا أن الضمير فيها: "وعلى الذين يطيقونه ثم يعجزون".

وروي نحو ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما.

وأيضًا: قد روي عن عبد الله بن مسعود وسلمة بن الأكوع رضي الله عنهما أن الآية منسوخة، وأنها كانت في الصحيح المقيم؛ إن شاء صام، وإن شاء أفطر وفدى، ونسخها قوله: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾.

فإذا أخر هذان أنها منسوخة بما ذكرا، ومعلوم أن ذلك لا يقال من طريق الرأي؛ لأنه حكاية حكم كان عليهم فنسخ، فصار ذلك توفيقًا.

وأيضًا: فمن أوجب الفدية من السلف على الحامل والمرضع، لم

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٢ · ص ٤٣٨