تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: حدثتني خولة بنت مالك بن ثعلبة رضي الله عنها "أن رسول الله ﷺ أعان زوجها حين ظاهر منها بفرق من تمر، وأعانته هي بفرق آخر، وذلك ستون صاعا، فقال رسول الله ﷺ: "تصدق به".

فإن قيل: قد روى عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار رضي الله عنه "أن رسول الله ﷺ أعطى سلمة بن صخر قريبا من خمسة عشر صاعا، فقال: "تصدق بهذا".

قيل له: لم يقل له: يجزيك عن جميع الكفارة، فلا دلالة فيه على الخلاف.

وأيضا فإنما كان على وجع المعونة ببعض الكفارة، كما روى إسحاق عن يزيد بن زيد أن زوج خولة رضي الله عنها ظاهر منها، فأعانه رسول الله ﷺ بخمسة عشر صاعا.

فإن احتجوا بما رواه عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن معمر عن عبد الله بن حنظلة عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن خولة رضي الله عنها "أن زوجها ظاهر منها، فأمره رسول الله ﷺ أن يتصدق بخمسة عشر صاعا على ستين مسكينا".

قيل له: لم يقل: إنه يجزي من الكفارة، وإنما هي بعضها، بدلالة

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٢ · ص ٤٢٣