تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكراهة، لا على الحتم، للدلائل التي ذكرنا.

مسألة: [عدم جواز إعطاء الزكاة للوالد أو الولد]

قال أبو جعفر: (ولا يعطى الرجل من زكاة ماله والدًا وإن علا، ولا ولدًا وإن سفل).

والأصل فيه أن كل من لا تجوز له شهادته: لا يجوز أن يعطيه الزكاة؛ لأنه لما جعل ما شهد به له، كأنه حصله لنفسه بشهادته، وكان عليه أن يخرج الزكاة عن ملكه إخراجًا صحيحًا، إذ جعلت شهادته به له، كشهادته فيما يحصله لنفسه.

مسألة: [حكم إعطاء أحد الزوجين زكاة ماله للآخر]

قال: (ولا تعطي المرأة زوجها من زكاة مالها في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: تعطيه).

لأبي حنيفة: ما قدمنا من بطلان شهادتها له، وكما لم يعطها هو لهذه العلة، كذلك لا تعطيه لوجودها.

فإن قيل: سألت زينب امرأة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه النبي ﷺ عن الصدقة عليه، وعلى أيتام لأختها في حجرها،

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٢ · ص ٣٩٥