تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن احتجوا بحديث العرنيين، وإباحة النبي ﷺ لهم شرب أبوال الإبل، وألبانها، وأنها لو كان نجسة ما أباح لهم شربها، ولا كان لهم فيها شفاء؛ لأن الله تعالى لم يجعل شفاءنا فيما حرم علينا. وكذلك يروي عن ابن مسعود رضي الله عنه.

قيل: إنهم لما قدموا المدينة اجتووها، وانتفخت بطونهم، فجائز أن يكون أباحها لهم لضرورة علمها منهم، ولا نقف نحن على مثلها من سائر المرضى؛ لأن النبي ﷺ يجوز أن يعرف حالهم في الضرورة بالوحي.

وإذا كان جاز أن يكون لضرورة، لم يجز لنا إباحتها، حتى نعلم مثل ذلك بالضرورة، وإباحتها حال الضرورة، لا يدل على طهارتها؛ لأن الميتة والدم مباحان في حالة الضرورة، وهما نجسان.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٢ · ص ٣٨