والمحروم﴾، واقتضى جواز إعطاء الصدقة هذين دون غيرهما، وذلك ينفي وجوب قسمها على ثمانية.
ويدل عليه ما روي في حديث سلمة بن صخر رضي الله عنه حين "ظاهر من امرأته، فأمره النبي ﷺ أن ينطلق إلى صاحب صدقة بني زريق ليدفع إليه صدقاتهم".
فأباح ﷺ دفع صدقاتهم إلى سلمة بن صخر رضي الله عنه، وإنما هو من صنف واحد.
وقال النبي ﷺ للرجلين اللذين سألاه من الصدقة: "إن شئتما أعطيتكما"، ولم يقل لهما من أي الأصناف أنتما، ليحسبهما من الصنف الذي هما منه.
ويدل على أنه مستحقة بالفقر: قوله ﷺ: "أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم، وأردها في فقرائكم".
شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٩