تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يمنع ذلك جواز أخذ القيمة في الجزية؛ لأن عموم قوله تعالى: ﴿حتى يعطوا الجزية عن يدٍ﴾: انتظم الجميع.

وكما قال تعالى: ﴿وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف﴾: فلم يمنع أخذ القيمة من الكسوة والطعام.

وأما قوله: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾، وقوله: ﴿فمن لم يجد فصيام شهرين﴾، ونحوهما من الآي، فلم يرد فيهما ما يقتضي جواز الأداء من كل شيء، وإنما حكمها مأخوذ من هذه الآي، فلم يتعد منها موضع النص.

وقد روى عن النبي ﷺ "أنه أمر أن لا نجتزئ في الاستنجاء بدون ثلاثة أحجار"، ثم اتفق الجميع أن الخزف والخشب ونحوهما يقوم مقام الأحجار في جواز الاستنجاء بها، لوقوع الإنقاء بها

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٢ · ص ٣٦٨