تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من تمر": كان ذلك لفظًا يتناول أكثر ما يقع عليه الاسم، كقوله تعالى: ﴿فاقتلوا المشركين﴾، فلا يجوز الاقتصار على أقل الصيعان مقدارًا، كما لا يجوز أن يقال في قوله: ﴿فاقتلوا المشركين﴾: أنه على أقل ما يقع عليه الاسم.

مسألة:

ويجوز إعطاء القيمة في صدقة الفطر والزكوات.

والحجة فيه: حديث أبي بن كعب رضي الله عنه حين بعث النبي ﷺ مصدقًا، فأتى على رجل قد وجبت في إبله ابنة مخاض، فأعطاه ناقة فتية سمينة. قال: "فأبيت أن آخذها، فخرج معي، حتى قدمت على رسول الله ﷺ، فذكر ذلك له، فقال رسول الله ﷺ ذلك عليك. فإن تطوعت خيرًا آجرك الله فيه، وقبلناه منك"، فأمر رسول الله ﷺ بقبضها.

فأخبر ﷺ أن بعض الناقة تطوع، وبعضها فرض مكان ابنة مخاض، وليس في فروض الصدقات بعض الناقة، فثبت أن أخذه كان على وجه البدل.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٢ · ص ٣٦٤