تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يجعل لهم فيه حقا.

ويدل عليه قصة المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، حين قتل قوما كان معهم في الجاهلية، وأخذ أموالهم، ثم أسلم، وأتى النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: "أما الإسلام فقد قبلناه، وأما المال فإنه مال غدر، ولا حاجة لنا فيه".

فدل ذلك على معنيين:

أحدهما: أن المستأمن يملك ما يأخذه من أهل الحرب، وإن كان غادرا فيه.

والثاني: أنه لا خمس فيه، فصار ذلك أصلا فيمن دخل مغيرا دار الحرب، أنه لا خمس فيما يغنمه إذا دخل بغير إذن الإمام.

قال أبو بكر أحد: وكان أبو الحسن الكرخي يحكي عن أبي يوسف أنه قال: إذا أخذه من دار بعضهم، فهو للواجد، ولا يرده عليهم، وهذا صحيح على أصله فيمن وجد في دار غيره ركازا في دار الإسلام، أنه للواجد.

مسألة: [لا زكاة في الزئبق].

قال أبو جعفر: (قال أبو يوسف عن أبي حنيفة: لا شيء في الزئبق. قال: فلم أزل به حتى قال: فيه الخمس، ثم رأيت بعد ذلك أن لا شيء فيه).

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٢ · ص ٣٣٤