تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من ورق، فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله! قال: أتؤدين زكاتهن؟ قلت: لا، أو ما شاء الله. قال: هو حسبك من النار.

قال أبو داود: قيل لسفيان الثوري: كيف تزكيه؟ قال تضمه إلى غيره.

* ويدل عليه أيضًا: قول النبي ﷺ: "في الرقة ربع العشر"، وهو عموم في الحلي وغيره.

فإن قيل: الحلي لا تسمى رقة؛ لأن الرقة اسم للورق، وهو الدراهم المضروبة.

قيل له: هذا خطأ؛ لأن في حديث عائشة رضي الله عنها: "فرأى في يدي فتخات من ورق": يعنى من فضة؛ لأن الفتخة لا تكون مضروبة، وإنما هي حلقة شبه الخاتم.

فإن قيل: زكاة الحلي عاريته.

قيل له: قد اتفق الجميع على أن العارية غير واجبة، وأنها لا تستحق الوعيد بتركها، ولو كان كذلك لوجب إذا كان الحلي لرجل، أن تكون زكاته عاريته.

* ومن جهة النظر: اتفاق الجميع على وجوب الزكاة في الدراهم

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٢ · ص ٣١٨