تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يؤدي زكاته زبيبًا، كما تؤدي زكاة النخل تمرًا".

فصل: [لا يجتمع في أرض: عشر وخراج]

قال أبو جعفر: (فإن كان في أرض خراج: فلا صدقة فيه.

وذلك لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين وضع الخراج على أرض السواد بمشاورة الصحابة: لم يطالبهم مع ذلك بالعشر، فصار ذلك إجماعًا من السلف في أن لا عشر في أرض الخراج.

وأخذ النبي ﷺ العشر من أرض العرب، ولم يوجب فيها خراجًا.

فصار ذلك أصلًا في انتفاء اجتماعهما.

وأيضًا: يتنافى وجود سببيهما، فلا يجوز اجتماعهما، وذلك لأن سبب أخذ الخراج: الكفر؛ لأنه فيء، وسبب أخذ العشر: الإسلام، لأنه صدقة، فلما استحال اجتماع سببيهما لشخص واحد، امتنع اجتماع وجوبهما.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٢ · ص ٢٩٧