المعرفة بالرجال.
ودليل آخر: وهو أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخذ صدقة الخيل بعد مشاورة الصحابة، ومتابعتهم إياه عليها.
فإن قيل: كان تطوعًا.
قيل لهك لوكان كذلك، لما احتاج إلى المشاورة.
فإن قيل: لو كان فيها زكاة، لورد النقل به متواترًا، كوروده في صدقة المواشي.
قيل له: ومتى كانت للعرب خيل سائمة في زمن النبي ﷺ، حتى يرد فيها النقل، وإنما كثرت في زمان عمر رضي الله عنه، فأخذ منها، ولو كانوا علموا أن النبي ﷺ لم يوجب فيها، لما استشار عمر الصحابة رضي الله عنهم في أخذها، ولاستدلوا بترك النبي ﷺ الأخذ منها، مع وجودها في زمانه، على أن ليس فيها صدقة.
*****
شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٦