ويروى عن علي، وعمر، وابن عمر، وعائشة رضي الله عنهم أنه يزكي الجميع، وهو قول الشافعي.
والحجة لنفيها عنهم قول النبي ﷺ: "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى يحتلم".
فوجب بهذا الظاهر نفي الزكاة عن ماله؛ لأن إيجابها ينافي رفع القلم
فإن قيل: إنما يدل ذلك على زوال التكليف عنه، فما الدليل على أنه ليس علي وليه إخراجها عنه؟
قيل له: قول الله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾، وقوله: ﴿ولا تكسب كل نفس إلا عليها﴾، فنفي وقوع الأداء عن الصبي إذا
شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٢