تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدينة: "إذا ماتت فآذنوني".

مسألة: [وإباحة البكاء على الميت، دون النياحة]

قال: (ولا بأس بالبكاء على الميت، من غير أن يخلط ذلك يندب أو نياحة).

وذلك لما روي أن النبي ﷺ بكى حين مات ابنه إبراهيم، وقال: "القلب يحزن، والعين تدمع، ولا نقول ما يسخط الرب، وإنا بك يا إبراهيم لمحزنون".

وحدثنا محمد بن بكر حدثنا أبو داود حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا شعبة عن عاصم الأحوال قال: سمعت أبا عثمان عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن ابنة النبي ﷺ أرسلت إليه، وأنا معه وسعد:

أن ابنتي أو ابني قد حضر، فاشهدنا، فأرسل يقرئ السلام، وقال: "قل: لله ما أخذ وما أعطى، وكل شيء عنده إلى أجل".

فأرسلت تقسم عليه، فأتها، فوضع الصبي في حجر رسول الله ﷺ، ونفسه تقعقع، ففاضت عينا رسول الله ﷺ، فقال له سعد: ما هذا؟ فقال له: "إنها رحمة يضعها الله في قلوب من شاء، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء".

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٢ · ص ٢٢٦