تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول: "اللهم إن فلانًا في ذمتك، فقه فتنة القبر"، وذكر دعاء.

فهذان قد رويا عن النبي ﷺ الدعاء في الصلاة على الجنازة، ولو كان قرأ فيها بفاتحة الكتاب، لذكراها، كما ذكر الدعاء في الصلاة على الجنازة.

فإن فيل: فقد روي عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: صليت مع ابن عباس رضي الله عنهما على جنازة، فقرأ فيها بفاتحة الكتاب، وقال: "إنها من السنة".

وروي جابر رضي الله عنه "أن النبي ﷺ قرأ بأم القرآن في الصلاة على الجنازة".

قيل له: أما حديث جابر رضي الله عنه: فلا أصل له، ما نعلم أدًا من أهل العلم رواه.

وأما حديث ابن عباس رضي الله عنهما، فلا حجة فيه؛ لأنه لم يقل له: إنها سنة النبي ﷺ، فقد تكون السنة لغير النبي ﷺ، كما قال: "من سن سنة حسنة فله أجرها، وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة".

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٢ · ص ٢١٦