تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال في حنظلة رضي الله عنه: "إن الملائكة غسلته"، لأنه قتل جنبًا، ولا يجوز الحكم لسائر من قتل على مثل هذه الأحوال بمثل هذا الحكم.

فإن قيل: قال ﷺ في قتلى أحد: "زملوهم بدمائهم وثيابهم، فإنهم يبعثون بدمائهم، وكلومهم"، ثم لم يكن ذلك مقصورًا عليهم دون غيرهم، وإن لم يعلم حقيقة أغيرهم يبعثون كذلك.

قيل له: لأنه قد روي عنه ﷺ بلفظ عام: "أن الشهيد يبعث يوم القيامة، وجرحه يثعب دمًا، اللون لون الدم، ولاريح ريح المسك"، فأطلق ذلك في سار الشهداء، ولم يختلف الفقهاء في اعتباره في سائرهم، فلذلك أثبتناه.

فإن قيل: فسائر المحرمين قياسًا على من ورد فيه الخبر، والمعنى الجامع بينهما أنه مات محرمًا.

قيل له: إنما يجب اعتبار بقاء الإحرام، لا وجوده منه بدءًا، لأن من حل من إحرامه: لم يكن إحرامه المتقدم مانعًا تخمير رأسه، وإنما يمنع

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٢ · ص ١٩٦