وروى قبيصة البجلي رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "إنما هذه الآيات يخوف الله بها، فإذا رأيتموها، فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة".
فإن قيل: روي عن ابن عباس وعائشة رضي الله عنهم "أن النبي ﷺ ركع ركوعين في كل ركعة".
قيل له: روى النعمان بن بشير رضي الله عنه وغيره "أن النبي ﷺ كان يصلي ركعتين، ويسلم حتى انجلت".
فجائز أن يكون قد كان سجد بين الركوعين ولم يعلم به من روى أنه لم يكن بينهما سجود، فكانت رواية من روى أن بين كل ركوعين سجدتين أولى؛ لأنه زائد على الأول.
على أنه قد روي عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ "ثلاث ركعات في كل ركعة"، بمثل إسناد الركوعين، فغن صح الركوعان: صح الثلاثة، وفيه زيادة على الركوعين، فيكون أولى.
شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٩