تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه مفعول عقيب الصلاة، لا على الأضاحي والهدايا.

قيل له: المراد - والله أعلم - لما رزقهم الله، كقوله تعالى: ﴿ولتكبروا الله على ما هداكم﴾: معناه: لما هداكم.

فإن قيل: فقد قال الله تعالى: ﴿وأذكروا الله في أيام معدودات﴾، وقيل: إنها أيام منى، فهلا أوجبت التكبير فيها بالظاهر؟

قيل له: ليس لمراد به الذكر المفعول عقيب الصلوات؛ لأنه قد علق به من غير الحكم، ما لا يجوز ان يكون راجعًا إليه، وهو قوله تعالى: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾، وهذا الحكم مختص برمي الجمار، والنفر من منى، فدل على أن المارد به الذكر المفعول عند الرمي.

* ولأبي يوسف ومحمد: أنهم لما اختلفوا، ولم يكن معنى دلالة من الأصول تشهد لأحد من أقوال دون الآخر، أخذنا بالاحتياط في فعل الأكثر.

فإن قيل: فيلزمهم في تكبيرات العيد مثله.

قيل له: هناك شواهد من الأصول دالة على صحة قولنا، دون قول المخالف، فلذلك لم يجب الأخذ بالأكثر.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٢ · ص ١٦٥