تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضًا: فقد اتفق الجميع على أن من شرائطها: جمعًا تنعقد بهم الجمعة سوى الإمام، وقد وجدنا الجمع الصحيح ثلاثة، وما دونها من الجمع مختلف فيه، ألا ترى أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كان إذا كان معه رجلان، أقام أحدهما عن يمينه، والآخر عن يساره، فوجب أن لا يختلف حكم الثلاثة وما فوقها إذا لم يختلفا من حيث هو جمع صحيح، يصلح أن يكونوا أئمة في الجمعة.

وكما اتفقوا في الأربعين، كان الثلاثة مثلهم، لاتفاقها في باب الجمع الصحيح.

فإن قيل: في حديث كعب بن مالك: أن أول جمعة جمعت بالمدينة، بأربعين رجلًا.

قيل له: ليس فيها: لا يجوز بأقل منها، وهو كما روي عن النبي ﷺ "أنه قطع رجلًا في جمل سرقه"، فلا يكون تقديرًا

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٢ · ص ١٢٩