تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البيع، دون غيره من الأمور الشاغلة عن الجمعة، وإنما ذكر البيع؛ لأن أكثر من كان يتخلف عنها لأجل البيع، وكان البيع من عظيم منافعهم ومقاصدهم.

ونص على البيع، وعقل به أن ما دونه مما يشغل عنها: أولى بأن يكون منهيًا عنه، كما قال الله عز وجل: ﴿فلا تقل لهما أف﴾، فأعلم أن هذا القدر إذا كان محظورًا، فما فوقه أولى بذلك.

وكما قال: ﴿ولحم الخنزير﴾، وجميع أجزائه محرم.

وهو كقول النبي ﷺ: "إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة"، ومعلوم أن جميع ما يشغل عن صلاة الإمام داخل في النهي، لكنه نص على الصلاة، ليعلم أن ما سواها أولى بالنهي.

وروى أنس رضي الله عنه "أن النبي ﷺ كان يصلي الجمعة إذا مالت الشمس"، وكان الأذان والإقامة- كما ذكر أبو جعفر- في عهد النبي ﷺ وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فلما كان خلافه عثمان رضي الله عنه، وكثر الناس، أمر عثمان يوم الجمعة

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٢ · ص ١١٥