تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في صلاة المسافر.

وليسوا كالمسافر يقتدي بالمقيم فيتم؛ لأن المسافر لو نوى الإقامة، صار مقيمًا بنية من غير فعل، فدخوله في صلاة المقيم أحرى أن يصير في حكم المقيمين.

ولقول النبي ﷺ: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا".

وقال ﷺ: "لا تختلفوا على إمامكم".

وقال: "ما أدركتم الوضوء فضلوا، وما فاتكم فاقضوا".

فاقتضى ظاهر هذه الألفاظ لزوم الإتمام بالدخول في صلاة المقيم.

* وينبغي للإمام إذا فرغ أن يقول لهم: "أتموا، فإنا قوم سفر"، لما روى عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي ﷺ صلى بمكة ركعتين ثم قال: "أتموا يا أهل مكة، فإنا قوم سفر".

* وحكم أن أبا يوسف حج مع الرشيد، فصلى الرشيد بمكة ركعتين، فلما سلم أقام أبا يوسف فقال: أتموا يا أهل مكة، فإنا قوم سفر.

فقال له رجل من أهل مكة: نحن أفقه وأعلم بهذا منك.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٢ · ص ١١١