ولا خلاف بين الفقهاء أن الجمع لا يجوز في الإقامة من غير عذر.
وروى علي بن موسى القمي قال: حدثنا العباس بن يزيد الحراني قال: حدثنا ابن عينية عن الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله رضي الله عنه قال: "ما رأيت رسول الله ﷺ صلى صلاة قبل وقتها، إلا بعرفة والمزدلفة".
وقد روى عبد الله رضي الله عنه خير الجمع، فعلمنا أن معناه كان على الوجه الذي نقوله.
وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كان ينزل في السفر للمغرب حين يكاد يظلم، فيصلي المغرب، ثم يدعو بعشائه فيتعشى، ثم يصلى العشاء، ثم يركب ويقول: "كذا كان النبي ﷺ يصنع".
شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٤