تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل:

وقدر أصحابنا رخصة المستحاضة بالوقت دون فعل الصلاة؛ لاحتمال لفظ الخبر: للصلاة والوقت جميعًا، ولا يجوز أن يكونا جميعًا مرادين؛ لتنافيهما، واتفاق الجميع على خلافه، فإذا المراد أحدهما، لا هما جميعًا.

ثم وجدنا الأصول شاهدة لاعتبار الوقت، دون فعل الصلاة؛ لأن وجدنا فيها رخصة مقدرة بالوقت، وهو المسح على الخفين، ولم نجد رخصة مقدرة بفعل الصلاة.

والدليل على احتمال اللفظ للوقت، قول النبي ﷺ: "جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فحيثما أدركتني الصلاة صليت".

والمعنى: حيث أدركني وقت الصلاة، ويقول القائل: آتيك الظهر، ولقيته العصر، وهو يريد الوقت.

وعلى أن مخالفنا لم يقدرها بفعل الصلاة؛ لأنه يجوز لها فعل النافلة بعد الفرض بتلك الطهارة، فدل على بقاء حكم طهارتها مع فعل الصلاة، وأنه جائز لها أن تصلي بها فرضًا آخر ما دامت في الوقت؛ لأن الفرض والنفل لا يختلفان في حكم الطهارة".

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٤٧٨