تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك لأن الحكم متعلق في مثل ذلك بالأكثر، ألا ترى أنه لا يجب عليه إذا كان مجدورَا غسل ما بين الجدريين.

* ولعموم قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾، فسوى بين المرض وبين عدم الماء في جواز التيمم، وترك استعمال الماء.

مسألة: [بقاء التيمم حتى يوجد ما ينقصه]

قال أبو جعفر: (ومن وجب عليه أن يتيمم لعوز الماء، أو لعلة ببدنه، فتيمم، كان على تيممه ما لم يحدث، أو يجد الماء).

قال أبو بكر: وذلك لقول الله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾. فأباح التيمم لعدم الماء، وهذا المعنى قائم بعد فعل الصلاة كهو قبله، فلا فرق بين الحالين إذا كانت العلة التي لها جازت صلاته بالتيمم قبل الفراغ منه، موجودة بعد الفراغ منها.

وأيضًا: قال النبي صلى الله علي وسلم لأبي ذر رضي الله عنه: "التراب كافيك، ولو إلى عشر حجج، فإذا وجدت الماء فأمسسه جلدك".

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٤٢٤