تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصحاب الحديث من جهة الإرسال، والمرسل والموصول عندك سواء، فكيف تحتج في إبطاله بأصل غيرك، وهو مما يلزمك على أصلك.

قيل له: قد بينا أن شرطنا في قبول الأخبار من طريق الآحاد، أن لا يكون بالناس إليه حاجة عامة، وأن ما عمت البلوى به لا يكل النبي ﷺ علمه إلى الخاصة، وإلى الأخبار الشاذة.

وإنما نقبل روايات الآحاد في الشيء الخاص الذي يبتلى به خواص من الناس، فيجيب النبي ﷺ فيه على حسب ورود الحادثة.

وإنما ذكرنا وجه فساد هذه الأخبار على مذهب القائلين بإيجاب الوضوء منه، لأنهم لا يقبلون المراسيل، وما ليس منه بمرسل: فمن رواية قوم مجهولين أو مغموز عليهم في الرواية.

فإن قيل: إذا جاز أن يخفى على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه نسخ التطبيق، مع عموم الحاجة إليه، ومع قرب محله من النبي ﷺ، لم ينكر خفاء إيجاب الوضوء من مس الذكر على من ذكرت من الصحابة.

قيل له: إن عبد الله رضي الله عنه لم يخف ذلك عليه من قول النبي

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٣٩٩