تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل له: قد روي في بعض أخبار ابن جريج أن النبي ﷺ قال: "من أصابه قيء أو قلس أو مذي أو رعاف، وهو في صلاته فليتوضأ"، ومعلوم أن الوضوء من المذي هو وضوء الصلاة، وقد جمع بينه وبين الرعاف، وذكر لهما وضوءا واحدا.

فإن قيل: يعارضه ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "لا وضوء إلا من صوت أو ريح".

قيل له: إنما ذكر ذلك في الشاك في الحدث، فقال: "لا ينصرف حتى يسمع صوتا، أو يجد ريحا"، وقد اتفقوا أنه ينصرف من القيء والرعاف.

*ويدل على ذلك عموم قوله ﷺ في حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه: "أمرنا رسول الله ﷺ إذا كنا سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام، إلا من جنابة، لكن من غائط وبول ونوم".

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٣٦٧